الكثير من الآباء يقومون بضرب أولادهم حينما يخطئون، ظنًا منهم أنه سيتغير سلوكهم لأنهم سيخافون من تكرار تلك الأفعال مرة أخرى ويصبحون مطيعين. ولكن هذا تفكير خاطئ، لأن الضرب ليس هو الحل، وذلك لأن الضرب هو وسيلة للخوف لا للطاعة والحب. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من لا يرحم لا يُرحم“، وقال الله تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظّٗا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ“. في هذا المقال سنتعرف على أسباب اللجوء إلى ضرب الطفل وما هي النتائج المترتبة على ضرب الطفل وماهي الطرق البديلة لضرب الطفل
في بعض الأوقات يظن الوالدين أن العلاج الوحيد لتعديل السلوك للطفل هو الضرب وذلك لعدة أسباب منها
ليس من الصح ضرب الطفل العنيد وذلك لأن الضرب يزيد من
اقرأ المزيد : الاخلاق الحسنة سر تربية ناجحة: دليلك لبناء جيل واعٍ
الجسم ينسى، أما القلب فلا. لا يستطيع الطفل أن ينسى أنه أُهين، وتألّم وقت الخطأ، ولم يجد من يحنو عليه ويطمئنه ويعلّمه ويتقبّله في وقت الخطأ.
كل ذلك يكون محفورًا بداخله مهما كبر. وعندما يكبر، قد تظهر عليه تصرفات وردود أفعال غير مفهومة، ناتجة من ألم قديم، مثل أن لا يحب المواجهة، أو يغضب بسرعة، أو حتى يُعامل أولاده بنفس الطريقة دون قصد، لأنه لا يريد أن يكرر معهم ذلك الموقف.
اقرأ المزيد : الثواب والعقاب للأطفال: كيف توازن بينهما بذكاء؟
1- وضع قوانين في البيت وتعليقها على الجدران، ومشاركة الأولاد في وضعها. ونبدأ في البداية بثلاث أو أربع قواعد، ثم نزيد عليها كل شهر، ونتابع مع الأولاد تنفيذها مع تحديد جائزة لمن يلتزم بالقواعد.
2- سحب الامتيازات من الابن، كمثال: تقليل وقت الإنترنت في ذلك اليوم، أو منعه من اللعب على الهاتف أو جهاز البلايستيشن، أو حرمانه من الخروج الذي كان ينتظره.
3- التحاور معه وفهم لماذا لم يقم بالمهام أو المطلوب منه، ومعرفة هل هذا صعب عليه فعلاً أم لا، والتفكير معه في حلول أخرى تساعده على تنفيذ المهام.
4- بعد وقوع الخطأ، نجعله يفكر كيف يصحح السلوك، أو ما هو الصواب في هذا الموقف، ونجعله يختار لنفسه عقابًا، لا أن نفرضه نحن عليه. وإذا لم يجد عقابًا مناسبًا، نضع له عقابين يختار بينهما، على أن يكون العقاب واضحًا وسهلًا، وخاليًا من الضرب.
5- مكافأة السلوك الإيجابي.
6- إعطاؤه رسالة عاطفية وتقبّله كما هو، فنقول له: “أنا أحبك، ولكن لا أحب ما فعلت” (بين قوسين نذكر السلوك)، ونقول له: “أنا واثق أنك قادر على التغيير وتعديل ما فعلت”.
7- أخذ دورات وتعلُّم التربية والأساليب الحديثة التي تساعد في بناء جسر من التواصل مع الأولاد.
8- اللعب وسيلة للتعلُّم والتربية من خلال الحكايات والتمثيل والقصص، وخاصة القصص القرآنية.
9- عتابه بنظرة حزينة وليس بالصراخ، فهذا له أثر كبير في نفسه. مثال: “أنا غاضب منك لأنك لم تفعل كذا” أو “لأنك فعلت كذا”. هذه الجملة تؤثر في الطفل أكثر من الضرب.
10- عندما يكسِر شيئًا أو يسكب طعامًا أو شرابًا، نُحمّله مسؤولية ما فعل، فيقوم بتنظيف ما أفسده، أو يدفع جزءًا من مصروفه للمساعدة في إصلاحه.
11- معرفة السبب قبل العقاب، فربما يكون لديه سبب مقنع لعدم فعله ذلك الشيء.
12- استخدام اللوحة وإعطاؤه نقاطًا عند التصرف الجيد.
13- أحيانًا التجاهل والتغافل عن بعض الأخطاء البسيطة يجعل الطفل يترك السلوك الخاطئ من تلقاء نفسه.
وفي النهاية، بعد أي عقاب، عندما يهدأ الطفل، يجب أن نحتضنه ونقول له:
“أنا أحبك، حتى عندما تخطئ، ولكن دوري أن أعلّمك الصواب.”
ضرب الطفل في المملكة العربية السعودية يؤدي إلى أضرار نفسية وسلوكية مثل الخوف وفقدان الثقة بالنفس.
يسبب توتر العلاقة وفقدان الأمان العاطفي ويقلل من احترام الطفل لوالديه.
لا، فهو يسبب نتائج سلبية ويؤدي لسلوكيات عنيفة بدلًا من تحسين الانضباط.
يشدد الخبراء على أن ضرب الطفل يزيد المشكلات السلوكية ويضعف الصحة النفسية.
التوجيه الهادئ، التعزيز الإيجابي، والعواقب المنطقية التي لا تؤذي الطفل.
يسبب ضعف التركيز وتراجع التحصيل بسبب القلق والتوتر.
يدفع الطفل لتقليد العنف مما يزيد العدوانية تجاه الآخرين.
من خلال تعلم مهارات التربية الإيجابية وإدارة الغضب وطلب الدعم عند الحاجة.
نعم، يسبب القلق والاكتئاب وفقدان الإحساس بالأمان.
تساعد المدارس في نشر الوعي وبرامج الإرشاد الأسري وتدريب الوالدين والطلاب.
اقرأ المزيد : خصائص الفتيات في سن المراهقة